ابراهيم ابراهيم بركات

280

النحو العربي

نعت النكرة المبنية إذا نعتت النكرة المبنية بعد ( لا ) النافية للجنس وكان النعت اسما واحدا ( مفردا غير مضاف ولا شبيه بالمضاف ) غير منفصل عنها جاز فيه ثلاثة أوجه إعرابية : أحدها : النصب على محلّ اسم ( لا ) ، لأنه إن كان مبنيا فهو في محل نصب ، فتقول : لا طالب مهملا موجود اليوم . ( طالب ) اسم ( لا ) النافية للجنس مبنى على الفتح في محل نصب ، و ( مهملا ) نعت لطالب منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . الثاني : الرفع ، وذلك على محلّ ( لا ) مع اسمها ، فهما معا بمثابة المبتدأ المرفوع ، فتقول : لا طالب مهمل موجود اليوم . حيث ( مهمل ) نعت لاسم ( لا ) ، مرفوع على محل ( لا ) مع اسمها ، وهو الرفع . والثالث : الفتح باحتساب البناء ، وهو وجه ضعيف ؛ لأنه يترتب عليه تركيب ثلاثة أشياء مبنية تركيب ( خمسة عشر ) ، وهي : ( لا ) حرف مبنى ، واسمها المبنى ، ونعته المبنى ، فتقول : لا طالب مهمل موجود اليوم . وتعليل جواز هذا الوجه أنهم قدروا تركيب الموصوف وصفته أولا ، وجعلوهما بمثابة الاسم الواحد ، ثم أدخلوا عليهما ( لا ) الحرف المبنى ، كما يقال : لا خمسة عشر بيننا . ولكنه يرد على ذلك بأن الصفة والموصوف ليسا مبنيّين أولا ، أما ( خمسة عشر ) فهما مبنيان . أما إذا فصل بين اسم ( لا ) النافية للجنس ونعته فإنه لا يجوز في النعت إلا الرفع أو النصب ، ويمتنع البناء على الفتح لعدم التركيب بين لا واسمها والنعت ، وكذلك إذا كان النعت سببيا ؛ لأن النعت السببى له متعلق فاعل أو غيره ، حيث دخول الفاصل يجعل المبنيات أربعة ، وهذا غير جائز . وذلك كأن يكون الفاصل واحدا من : - النعت : وذلك بأن يتوالى نعتان لاسم ( لا ) النافية للجنس ، فلا يجوز في النعت إلا النصب أو الرفع ، فتقول : لا رجل شاعرا كاتبا عندك ، ولا رجل شاعر كاتب عندك . بنصب ( شاعر وكاتب ) ، أو رفعهما . - الإضافة : كقولك : لا زميل دراسة حميما موجود ، أو : حميم . بنصب ( حميم ) ورفعه دون البناء ؛ لوجود المضاف إليه ( زميل ) وهو دراسة .